"إتاوات بقوة السلاح".. كيف تحول مضيق هرمز إلى ماكينة تمويل للحرس الثوري الإيراني؟
تُفرض إيران رسومًا جديدة على السفن العابرة لمضيق هرمز، مهددةً بقوة السلاح من يرفض الدفع، مما يمثل تحديًا كبيرًا لحرية الملاحة العالمية، ويُستخدم هذا الإجراء لتمويل الحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية.
ووفق تقرير لمجلة ذا ماريتايم إكزكيوتيف، المتخصصة في الشأن لبحري، تتجاوز هذه الممارسات مجرد فرض رسوم عبور اعتيادية، فهي أشبه بابتزاز مباشر يهدد الأمن البحري. فبينما تدعي إيران أن هذه الرسوم ضرورية، يكشف التحليل أن الأموال تذهب مباشرة لتمويل أنشطة الحرس الثوري الإيراني، مما يعني أن كل سفينة تدفع هذه "الضرائب" تساهم بشكل مباشر في تمويل الإرهاب.
تاريخيًا، لم تكن هذه الممارسات حديثة العهد، حيث سبقت هجمات الحوثيين في باب المندب، التي تبدو عشوائية للبعض، فترات من الرصد والابتزاز المالي، حيث تفرض السفن الإيرانية رسومًا على السفن التجارية مقابل المرور الآمن، ومن يرفض يتعرض للصواريخ والطائرات المسيرة.
ويُحذر الخبراء من أن الدول الأوروبية، التي تتبنى سياسة الحوار بدلًا من المواجهة، قد تساهم عن غير قصد في تمويل الإرهاب. فالشركات الأوروبية التي تواصل أعمالها مع إيران، حتى لو كانت تدفع هذه الرسوم تحت الإكراه، فإنها تقع تحت طائلة العقوبات الأمريكية، حيث لا يُعفي الإكراه من المسؤولية القانونية.
يدعو التقرير إلى اتخاذ إجراءات حاسمة من قبل الولايات المتحدة، تتضمن فرض عقوبات على كل سفينة تدفع هذه الرسوم، ومصادرة أصولها، وفرض عقوبات على قادتها ومسؤوليها. ويشدد على أن الدفاع عن حرية الملاحة في مضائق العالم يتطلب مواجهة الدول التي تقوضها، بدلًا من الاستسلام للضغوط أو الاعتماد على دبلوماسية ضعيفة.