حملة تضامن تطالب بالإفراج عن معلمين من الضالع وإب مختطفين منذ أشهر في سجون مليشيا الحوثي

أطلق ناشطون حملة تضامن واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بالإفراج عن تربويين مضى أكثر من ثمانية أشهر على اختطافهما وإخفائهما في سجون مليشيا الحوثي، ومنع أسرتيهما من التواصل معهما أو زيارتهما.

وقال ناشطون من أبناء مديريتي النادرة ودمت بمحافظتي إب والضالع، لوكالة "خبر" إن مليشيا الحوثي تواصل احتجاز التربويين عبدالرحمن طاهر البسارة وجمال محمد صالح عزيز، منذ شهر أغسطس 2025، دون توجيه تهم واضحة أو إحالتهما إلى القضاء، وهو ما يعد انتهاكاً جسيماً للحقوق والحريات.

وأفادت مصادر مقربة من المعلم البسارة بأن المليشيا اختطفته من قريته في وادي سحور بمديرية دمت، واحتجزته في أحد سجونها بمركز المديرية لمدة شهر، قبل أن تنقله إلى سجن تابع لها في صنعاء.

وذكرت مصادر مقربة من التربويين أن اختطافهما جاء على خلفية رفضهما تدريس مواد ذات طابع طائفي، تُعرف بملازم حسين الحوثي، إلى جانب مواقفهما الرافضة للممارسات الفكرية والقمعية للجماعة، في وقت تواصل فيه المليشيا احتجازهما دون توجيه اتهامات رسمية، أو السماح لهما بتوكيل محامين للدفاع عنهما.

وطالب الناشطون بالإفراج الفوري عنهما، وعن جميع المحتجزين منذ أشهر دون مسوغ قانوني.

وأكد المشاركون في الحملة أن استهداف الكوادر التربوية ينعكس سلباً على العملية التعليمية، مشددين على أن المعلم يمثل ركيزة أساسية في بناء الأجيال، وأن حمايته وضمان كرامته المهنية مسؤولية تقع على عاتق الدولة.

ودعوا الجهات المعنية والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى التحرك العاجل للضغط من أجل إطلاق سراح المختطفين، ووقف الانتهاكات بحق المعلمين، وتوفير بيئة آمنة تضمن لهم أداء رسالتهم دون تهديد أو ملاحقة.

وتشهد مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً حملات اختطاف متكررة تستهدف تربويين وناشطين، وسط دعوات متصاعدة لوضع حد لهذه الممارسات وضمان احترام الحقوق الأساسية للمواطنين.