الجوف.. تعليق مؤقت لمطارح اليتمة شريطة إطلاق سراح الشيخ حمد بن فدغم الحزمي

أجبرت قبائل "دهم" و"بكيل" بمحافظة الجوف، مليشيا الحوثي على الرضوخ لمطالبها، عقب موجة غضب عارمة فجّرها اختطاف الشيخ القبلي البارز حمد بن فدغم الحزمي.

وأفادت مصادر قبلية بأن وساطة قادها ممثلون عن شيخ مشايخ بكيل، ناجي بن عبدالعزيز الشائف، بينهم نجله خالد أفضت، اليوم الخميس، إلى اتفاق يقضي برفع "المطارح" القبلية في منطقة اليتمة بشكل مؤقت، مقابل التزام خطي صريح بالإفراج عن الشيخ المختطف خلال مدة لا تتجاوز 72 ساعة.

ووفقاً للمصادر، فقد تضمن الاتفاق نقل الشيخ الحزمي من معتقله إلى منزل "آل الشائف" في صنعاء كخطوة أولى تمهيداً لعودته إلى مسقط رأسه في الجوف، وذلك بضمانة عدد من وجهاء قبائل بكيل الذين حضروا صياغة التفاهمات.

وجاء لجوء الميليشيا للوساطة القبلية بعد فشل تهديداتها بقصف المطارح بالطيران الميسر ورفعها بالقوة، في محاولات فاشلة لكسر إرادة القبائل، حيث تحول "النكف القلبي" الذي أطلقته قبائل "ذو حسين" مطلع الأسبوع الجاري إلى حراك قبلي واسع أقلق الميليشيا، خاصة مع توافد حشود جديدة من قبائل الجوف وبكيل للانضمام إلى المطارح في يومها الخامس.

ورغم نجاح التهدئة، أبدى عدد من الوجهاء المشاركين في "النكف" عتبهم على الشيخ الشائف لقبوله دور الوسيط لإنقاذ الموقف الحوثي، معتبرين أن مقتضيات العرف القبلي كانت تستوجب انضمامه مع قبيلته للمطارح استجابة لداعي القبيلة بدلاً من انقاذ المليشيا وتوفير غطاء لها.

وأكد أحد اقارب الشيخ الحزمي، في مقطع مرئي خلال رفع المطارح القبلية، أن هذا التحرك وجه "رسالة قاطعة" للمليشيا بأن القبيلة اليمنية جسد واحد، مشدداً على أن أي اعتداء على أحد رموزها يُعد استهدافاً للنسيج القبلي بكافة أطيافه، محذراً من أي نكث للوعود المبرمة خلال المهلة المحددة، مؤكداً العودة للمطرح في حال تنصلها من وعودها.