ترامب يرفض مقترح إيران لإنهاء الحرب ومضيق هرمز يعود إلى واجهة الصراع

رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، الرد الذي قدمته إيران عبر وساطة باكستانية بشأن مقترح أمريكي لإنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، معتبراً أن الطرح الإيراني "غير مقبول إطلاقاً".

وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، إنه اطّلع على رد من وصفهم بـ"ممثلي إيران"، مضيفاً: "لم يعجبني، غير مقبول على الإطلاق"، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بالمقترح أو الخطوات الأمريكية المقبلة.

وجاء موقف ترامب بعد ساعات من إعلان وسائل إعلام إيرانية رسمية أن طهران سلّمت ردها على المقترح الأمريكي، موضحة أن الرد ركّز على إنهاء الحرب وضمان أمن الملاحة البحرية في الخليج العربي ومضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة أن الرد الإيراني لم يتضمن التزامات واضحة بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني أو مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما تصر عليه واشنطن كشرط أساسي لأي تسوية.

وبحسب الصحيفة، اقترحت طهران تخفيض مستويات تخصيب جزء من مخزون اليورانيوم، مع نقل كميات أخرى إلى دولة ثالثة، إضافة إلى تعليق بعض أنشطة التخصيب لفترة تقل عن 20 عاماً، مقابل إنهاء العمليات العسكرية ورفع القيود المفروضة على الموانئ والسفن الإيرانية.

كما أفادت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن المقترح الإيراني تضمّن مطالب بوقف فوري للحرب على جميع الجبهات، وتقديم ضمانات بعدم شن هجمات جديدة على إيران، إلى جانب رفع العقوبات الأمريكية، خصوصاً تلك المتعلقة بصادرات النفط الإيراني.

وأضاف المصدر أن طهران طالبت أيضاً بإنهاء الحصار البحري المفروض عليها خلال مهلة لا تتجاوز 30 يوماً، مشيراً إلى أن المقترح تطرق إلى "إدارة إيرانية لمضيق هرمز" في حال التزمت واشنطن بتعهدات محددة، من دون الكشف عن طبيعة تلك الالتزامات.

ويظل مضيق هرمز محوراً رئيسياً للتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، نظراً لأهميته الاستراتيجية في نقل النفط والغاز عالميًا. 

وتتهم واشنطن طهران باستخدام الممر البحري كورقة ضغط سياسية واقتصادية، بينما تقول إيران إن القيود الأمريكية على موانئها وسفنها تمثل "حصاراً اقتصادياً" يهدد أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة.