"فاتورة تنظيف بـ2.5 مليون دولار".. زلزال فساد يضرب مطار عدن

أثارت مطالبة مالية تقدّمت بها إحدى الشركات المتعاقدة مع وزارة النقل في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، للحصول على نحو مليونين ونصف المليون دولار مقابل أعمال تنظيف أرضية مطار عدن، موجة غضب واسعة في الأوساط الشعبية والإعلامية، وسط اتهامات بفساد داخل الوزارة.

وأصدر وزير النقل، محسن حيدرة، قراراً وزارياً حمل رقم 18 لسنة 2026، قضى بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة نائب وزير النقل ناصر أحمد شريف، وعضوية ثمانية مسؤولين، بينهم مدير عام مطار عدن الدولي، للتحقيق في مطالبة الشركة بالمبلغ المالي الكبير.

وبحسب القرار، ستتولى اللجنة مراجعة الإجراءات والتعاقدات المتعلقة بالقضية، والتحقق من قانونية المطالبة المالية التي أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية.

وقال رئيس مؤسسة "عدن الغد" الإعلامية، الصحفي فتحي بن لزرق، نقلاً عن نائب وزير النقل، إن الواقعة تعود إلى فترة الوزير السابق، موضحاً أن التوجيه بتنفيذ الأعمال تم حينها عبر "الأمر المباشر"، مع اعتماد المبلغ محل الجدل.

وأضاف بن لزرق أن نائب الوزير أكد بدء اللجنة مهامها فور صدور القرار، على أن تستأنف أعمالها عقب إجازة عيد الأضحى، تمهيداً لإعلان نتائج التحقيق والكشف عن الجهات المتورطة، واتخاذ الإجراءات المناسبة بحقها.

ونقل عن شريف قوله إن المبلغ المطلوب "خيالي"، مؤكداً أن الوزارة "لن تقبل بدفعه تحت أي ظرف أو مبرر".

وأثارت القضية ردود فعل غاضبة بين ناشطين وصحفيين يمنيين، وصفوا الواقعة بأنها تمثل واحدة من "أبشع صور الفساد" داخل مؤسسات الحكومة، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات مالية أو إدارية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية ضغوطاً متزايدة بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وتصاعد الانتقادات المرتبطة بملفات الفساد وإدارة الموارد العامة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.