ميثاق باريس حول المياه والتكيف لتغير المناخ
على هامش أعمال قمة المناخ المنعقدة في باريس، تم الإعلان عن إنشاء "ميثاق باريس الدولي حول المياه والتكيف لتغير المناخ" والذي ضم تحالفا واسعا من الدول ومنظمات أحواض الأنهار والأعمال التجارية والمجتمع المدني وذلك بهدف جعل أنظمة المياه، الركيزة الأساسية للتنمية البشرية المستدامة، أكثر مرونة لآثار تغير المناخ.
وتسبب التغيرات المناخية، بالإضافة إلى الاستخدام غير المستدام للمياه، تأثيرات واسعة النطاق على المجتمعات والاقتصادات، مما يخلق موجات من الجفاف والفيضانات وارتفاع درجات الحرارة التي تؤثر سلبيا على جميع شبكات المياه. ودون تحسين إدارة الموارد المائية، فإن التقدم نحو تحقيق أهداف الحد من الفقر وتحقيق الأهداف الإنمائية المستدامة، والتنمية المستدامة في جميع الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ستتعرض للخطر.
ويشارك ما يقرب من مئتين وتسعين من منظمات أحواض المياه في ميثاق باريس حول المياه والتكيف مع تغير المناخ. ويشمل الاتفاق ائتلافا جغرافيا واسعا من المنظمات الوطنية والعابرة للحدود لأحواض الأنهار والحكومات، ووكالات التمويل والحكومات المحلية والشركات والمجتمع المدني.
ويعد التزاما فرديا لتنفيذ خطط التكيف، وتعزيز نظم قياس مراقبة المياه وأحواض الأنهار وتعزيز الاستدامة المالية والاستثمارات الجديدة في مجال إدارة شبكات المياه.
وهذه المشاريع التعاونية الكبرى مجتمعة تقدر بأكثر من عشرين مليون دولار من المساعدة التقنية وما قد يصل إلى مليار دولار من التمويل.
وتشمل تلك المشاريع التزاما لمدة سبع سنوات ضمن " منصة مياه البحر الأبيض المتوسط"، في الأردن ولبنان وموناكو والمغرب وإسبانيا وتونس لتقييم حالة واتجاهات الموارد المائية، بدعم من المفوضية الأوروبية.
كما تضم مشروعا في المغرب، يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع الزراعي على الصمود أمام تغير المناخ من خلال تحسين ممارسات الري، بتمويل من البنك الدولي والمملكة المغربية.