المدير القطري للهيئة الطبية الدولية: الوضع في اليمن يزداد سوءا
لقد نسي الأوروبيون الأزمة الإنسانية المتزايدة في اليمن لأنهم لا يشعرون بأن الصراع يؤثر عليهم، كما قال مدير منظمة غير حكومية يعمل في اليمن لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية.
وقال جورجيو ترومباتور، المدير القطري للهيئة الطبية الدولية في اليمن، إن المجاعة في اليمن لم تحصل على نفس الاهتمام بالنزاعات المسلحة في الشرق الأوسط، وخاصة سوريا.
وأضاف ترومباتور في حديثه لصحيفة "الإندبندنت": "أعتقد أن أحد الأسباب قد يكون حقيقة أن الناس لا يصلون مباشرة إلى شواطئ البحر الأوروبية، يبدو ان اليمن أكثر انفصالا عما يحدث في أوروبا".
وأشار إلى أن نصف البلد يعاني الآن من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية وهذا أمر كان يمكن منعه.
ووجد استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوجوف مؤخرا أن 49 في المائة فقط من الجمهور البريطاني عرفوا الحرب الجارية في اليمن، وهي نسبة أقل في الفئة العمرية من 18 إلى 24 عاما، حيث كان 37 في المائة منهم فقط على وعي بالصراع.
وقال ترومباتور لصحيفة "الإندبندنت" إن الوضع في اليمن يزداد سوءا وهناك حاليا أمل ضئيل في التحسن. متوقعا أن يتدهور الوضع أكثر والناس يتصدون لمشاكل هائلة.
وأضاف "ان الحرب لا تزال جارية، وان القصف لا يزال مستمرا، وهناك نقص في الغذاء والدواء".
وحذرت الهيئة الطبية الدولية من ان 460 الف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد في اليمن، وهي الدولة الاكثر فقرا في العالم العربي.
وعموما، يعاني 14.1 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي بينما يعتبر سبعة ملايين شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد.
وقال انه زار المستشفيات حيث شاهد الاطفال والبالغين الذين يعانون من سوء التغذية، واصفا ذلك بأنه "مؤلم جدا".
وحث الناس على المساعدة، إما من خلال جمع الأموال أو الضغط على الحكومة السعودية للسماح بدخول الإسعافات الأولية أو المواد الغذائية أو الأدوية.
وقالت الأمم المتحدة إن التحالف الذي تقوده السعودية فرض حصارا جويا وبحريا على اليمن وفرض قيودا صارمة على البلاد وتسبب في تأخير تسليم المساعدات.
وأضاف السيد ترومباتور: "لطالما وأن العالم صامت ولا يتحدث عن ما يجري في اليمن، فإن الجريمة مستمرة".