رويترز: النزعات الانفصالية تدفع الإمارات للغوص أكثر في المستنقع اليمني

رأت وكالة "رويترز"، إن مساعي الإمارات لتعزيز ما تحقق من تقدم إقليمي، بفعل مشاركتها بالعدوان على اليمن، أصبحت في مهب الريح بفعل الخصومات التقليدية.

 

وقالت الوكالة في تقرير نشر الأربعاء 3 مايو/ أيار 2017، "إنه منذ استعادت قوة يمنية دربتها ومولتها الإمارات العربية المتحدة ميناء المكلا من مقاتلي تنظيم القاعدة قبل عام، أصبحت مساعي الإمارات لتعزيز ما تحقق من تقدم في مهب الريح بفعل الخصومات التقليدية". وعزت ذلك إلى النزعات الانفصالية بين القوات والقيادات في محافظات جنوب اليمن، في حين رأت أنها قد تدفع الإمارات للغوص أكثر في المستنقع اليمني.

 

ونقلت الوكالة عن ضباط من الإمارات "أن الوضع جعل من الصعب عليهم الزحف شمالاً بما يعزز ما حققوه من مكاسب إقليمية". ويضيفون أن الهجوم الجنوبي تباطأ منذ عبر حدود محافظة تعز.

 

وقال ضابط بجيش الإمارات "تعز جزء من الشمال والجنوبيون لا يريدون القتال خارج حدودهم، وكان أخذهم إلى هناك تحديا كبيرا."

غير أن "رويترز"، عادت لتقول إن استعادة المكلا من تنظيم القاعدة في أبريل نيسان من العام الماضي إنجاز كبير للقوة التي ترعاها الإمارات. فالمكلا الواقعة على خليج عدن عاصمة محافظة حضرموت التي تضم أغلب الثروة النفطية اليمنية.

 

وذكرت الوكالة نقلا عن ضباط كبار من الإمارات أن قواتهم دربت أكثر من 11 ألف جندي يمني من حضرموت و14 ألفاً من عدن وثلاث محافظات وتدفع لهم أجورهم. ومع ذلك يصعب تحقيق الوحدة.

 

في وقت أوردت على لسان مسؤول عسكري كبير من الإمارات مشترطا عدم الكشف عن اسمه "في اليمن الحضرمي لا يقاتل إلا من أجل حضرمي آخر. ومن المهم الاحتفاظ بتجمعات إقليمية عندما تؤسس الكتائب".

 

وجاء في التقرير: "وفي عدن على مسافة 480 كيلومترا إلى الغرب من المكلا بدأت الانقسامات تتصاعد بين قوات هادي والقوات المؤيدة للانفصال".

 

ووقعت احتجاجات في الشوارع على قرار هادي الأسبوع الماضي عزل عيدروس الزبيدي محافظ عدن الانفصالي الذي يحظى بدعم الإمارات.

 

وتوقعت وكالة رويترز "أن يزداد تعقيد دور الإمارات في اليمن بسبب مشاركة مقاتلين ملثمين مزودين بعتاد عسكري زودتهم به الإمارات". مضيفة: "وقد استفاد تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية من هذه الفوضى في تحقيق أغراضهما".

 

اقرأ المزيد: