مرافعة أمريكية ضد وزير الدفاع البريطاني: تبرير جرائم السعودية في اليمن بـ"الدفاع عن النفس" محض هراء
يبدو أن وزير الدفاع البريطاني عندما قال إن السعودية "تدافع عن نفسها من الهجمات الصاروخية على بلادها"، نسي تماماً أن اليمنيين من خلال هجماتهم على الأراضي السعودية ليست سوى انتقام لعدوان الرياض على بلدهم، او ربما نسي الوزير ان التحالف تشكل بهدف صريح يتمثل في إعادة "رئيس" لا يحظى بشعبية في البلاد وليس دفاعا عن أراضيها.
وجهت مجلة "امريكان كونسرفيتف" الأمريكية، انتقادات حادة وقوية للحكومة البريطانية وخصوصا وزير الدفاع مايكل فالون، الذي برر العدوان السعودي على اليمن بأن الرياض ببساطة "تدافع عن نفسها" من الهجمات الصاروخية إلى داخل أراضيها.
وقالت المجلة الأمريكية، يبدو أن المسؤولين الغربيين لم يتعبوا من تكرار الأكاذيب الصريحة نيابة عن المملكة العربية السعودية: وقال وزير الدفاع البريطاني ان السعودية "تدافع عن نفسها" ببساطة عن طريق قصف اليمن في حملة عسكرية قتلت آلاف المدنيين وزجت ملايين آخرين إلى حافة المجاعة.
معتبرة أن الادعاء الزائف بأن المملكة العربية السعودية "ببساطة تدافع عن نفسها" من خلال مهاجمة اليمن هو محض هراء تماما. مؤكدة أن السعوديين وحلفاءهم لم يتعرضوا للتهديد من اليمن من قبل الحوثيين وحلفائهم أو أي شخص آخر عندما شرعوا في حملة القصف والحصار ضد البلاد. ولم تكن هناك هجمات على الأراضي السعودية التي كانت تستدعي الانتقام، ولم تكن هناك هجمات على أي عضو آخر في التحالف.
وأوضحت أن التحالف تم تشكيله بهدف صريح يتمثل في إعادة "زعيم" لا يحظى بشعبية في البلاد بعد أن أجبر على ترك السلطة.
واستطردت المجلة بالقول: منذ البداية، كانت الحرب التي تقودها السعودية حملة عدوانية شنت ضد مجموعة كبيرة من سكان اليمن من قبل مجموعة من الحكومات الخارجية. ولم يبدأ اليمنيون في شن هجمات على الأراضي السعودية إلا بعد أن بدأ السعوديون وحلفاؤهم يذبحون ويجوعون اليمن.
مشيرة في الوقت نفسه أن الناس الوحيدين الذين يدافعون عن أنفسهم في هذه الحرب هم من اليمنيين. فالتحالف الذي تقوده السعودية كان وما زال المعتدي، بتمكين ومساعدة الولايات المتحدة وبريطانيا في عدوانهم.
وقالت المجلة إن كذبة فالون نيابة عن السعوديين تشبه إلى حد كبير ما قاله وزير الخارجية الأمريكية آنذاك جون كيري خلال العامين الماضيين الذي قال ان "السعودية لها الحق في الرد على الصواريخ التي يتم إطلاقها من اليمن"، وفي كلتا الحالتين أصبحوا قادرين لتبرير تمكينهم لحرب السعودية الوحشية عن طريق تقديم مثل هذه التصريحات الكاذبة إلى الصحافة لأن الحرب في اليمن لاتغطى بشكل جيد في الولايات المتحدة وبريطانيا.
وأضافت المجلة الأمريكية: إذا تمكنت حكوماتنا من إقناع الناس في الولايات المتحدة وبريطانيا بأنهم يساعدون السعوديين على "الدفاع عن أنفسهم"، فإنهم يستطيعون تشتيت الانتباه عن جرائم الحرب التي ارتكبها التحالف والأزمة الإنسانية التي سببها التدخل في المقام الأول.
وخلصت المجلة إلى القول: من المهم أن نفهم أن مبرر "الدفاع عن النفس" للحرب على اليمن كذبة صريحة، والحكومات التي تكرر تلك الأكاذيب، تفعل ذلك للتغطية على تمكينها المخزي لحرب فظيعة.