الحصار الذي تقوده السعودية يضع الملايين في خطر

عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا الاربعاء 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، بشأن الحالة الإنسانية الصعبة في اليمن.

ويأتي هذا الاجتماع بعد ايام من اعلان التحالف الذي تقوده السعودية انه سيغلق كافة المنافذ اليمنية.

وقالت هيومن رايتش ووتش ان السعوديين افادوا بان المساعدات الانسانية ستسمح لليمن "وفقا للاجراءات المحدثة للتحالف" الا ان الرحلات الانسانية للامم المتحدة توقفت يوم الاثنين. ولا يسمح للسفن التابعة للأمم المتحدة بالابحار. ولا تزال جميع الرحلات التجارية معلقة.

واضافت اللجنة الدولية للصليب الاحمر تتوقع بإصابة مليون شخص بالكوليرا بحلول نهاية العام مع انهيار النظام الصحي في بلد يعيش فيه اكثر من 7 ملايين شخص على وشك المجاعة.

وأكدت رايتس ووتش أن القيود الحالية التي فرضها التحالف على الواردات قد تركت اليمنيين دون المساعدة الإنسانية التي هم في أمس الحاجة إليها.

واشارت الى ان التحالف قام بمنع وتأخير وتحويل ناقلات الوقود واغلاق الميناء الرئيس في الحديدة واغلاق المطار الرئيس في صنعاء منذ اكثر من عام ومنع الجماعات الحقوقية والانسانية من دخول البلاد وتدخل مرارا في رحلات الامم المتحدة التي تحمل عمالا انسانيين ومساعدات انسانية. إن إضافة المزيد من القيود "الإجراءات المحدثة" يضيف فقط اهانة إلى الجرح (يرش الملح على الجرح او إهانة تضاف إلى الضرر).

واضافت: "تسمح قوانين الحرب بالحصار العسكري ولكن ليس عندما يكون لها تأثير غير متناسب على السكان المدنيين مقارنة بأي ميزة عسكرية. ولا يمكن أن يقصد منها تجويع السكان. وحذر المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دوجاريك امس من ان الحصار الذي تقوده السعودية "كان له اثر سلبي كبير على وضع كارثي بالفعل".

ووضعت المنظمة حلولا أحدها هو أن تستجيب الأمم المتحدة لهذه العوائق غير المشروعة من خلال الاستفادة من سلطة العقوبات التي تملكها بالفعل. وينبغي أن يستخدم أعضاء مجلس الأمن مناقشة اليوم للتحذير من إمكانية فرض عقوبات للتدخل في إيصال المساعدات الإنسانية، وأن يطلب من فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة في اليمن تقديم تحديث خاص يبرز الأفراد المسؤولين عن منع المساعدات الإنسانية. وطالبت بوضع هذا التهديد في عين الاعتبار.