وزير الخارجية يسلم رسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن
التقي وزير الخارجية اليمنية المهندس هشام شرف، الاربعاء 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، السيد/ ستيفن أندرسون، القائم بأعمال المنسق المقيم للأمم المتحدة بصنعاء.
وخلال اللقاء سلم المهندس هشام شرف السيد اندرسون رسالة موجهة للسيد/ أنطونيو غويتريس، الأمين العام للأمم المتحدة ، والسيد / سيباستيانو كاردي، رئيس مجلس الأمن لشهر نوفمبر ، ولأعضاء مجلس الأمن.
وأشار وزير الخارجية في الرسالة بأن ما يواجه الشعب اليمني اليوم يعد أقذر حرب عرفها التاريخ البشري الحديث ، فهي حرب إبادة واجرام فعلية لم تكتف باستخدام أحدث أنواع الأسلحة والمتفجرات الفتاكة من قبل دولتي العدوان المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة اللتين تفوقتا في إهانة القانون الإنساني الدولي وميثاق الأمم المتحدة وكافة المواثيق والمعاهدات الدولية التي وضعت للحفاظ على كرامة النفس البشرية والحفاظ على حياتها، فمنذ اليوم الأول للعدوان الهمجي بتاريخ 26 مارس 2015 ودولتا العدوان تستهدفان وبشكل ممنهج المقدرات الاقتصادية والبنية التحتية الى جانب الإنسان اليمني في محاولة لقتله بشكل سادي وتدمير كافة أوجه الحياة الانسانية في البلاد .
وقالت رسالة الوزير شرف إن حكومة الفار هادي الموالية لدول العدوان لا تفكر في تحسين الوضع المعيشي والامني للمواطن ، بل تتعمد خدمةً للعدوان تدمير ما تبقى من سبل حياة أو نشاط اقتصادي وسلم اجتماعي ، حيث يواجه الشعب اليمني اليوم مؤامرة جديدة تستهدف قطاع الاتصالات الهاتفية وخدمات الانترنت في الجمهورية اليمنية ، وهي خطوات ذات طابع انفصالي تستهدف وحدة البلاد وسيادته، في انتهاك واضح وصارخ لكافة مقرارات مجلس الأمن وبياناته الرئاسية والصحفية التي تشدد وتؤكد على وحدة وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية والدعوة الى تسوية سلمية وحل سياسي.
وأوضح وزير الخارجية أن حكومة المدعو أحمد بن دغر من خلال وزير الاتصالات فيها، قامت بالتوقيع على عقد مع شركة هواوي الصينية Huawei في ابوظبي بدولة الامارات العربية المتحدة مقابل تنفيذ مخطط انفصالي عبر شبكة الاتصالات السعودية من شأنه فصل الاتصالات بين محافظات اليمن الجنوبية والشمالية والعمل على حرمان ملايين اليمنيين من أحد حقوقهم الانسانية الاساسية في استخدام خدمات الاتصالات الدولية والانترنت، وذلك في استهداف واضح ودون خجل لقطاعات وشرائح كثيرة في المجتمع وبالأخص المستشفيات والجامعات والمعاهد والمدارس والبنوك والشركات التجارية ووسائل الاعلام والصحافة، جنبا الى جنب محاولة تعميق الاعمال التشطيرية داخل البلاد باستغلال ظروف العدوان وبهدف تهيئة الظروف لتجزئة الجمهورية اليمنية لأكثر من كيان سياسي، وبما يحقق أحد أهداف دولتي العدوان غير المعلنة والتي تحاول تحقيقها بالتعاون مع تلك القوى الارهابية والمتطرفة التي تمولها دولتا العدوان منذ بدايته.
ودعا الوزير شرف ، كلا من الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن لتحمل المسؤولية السياسية والإنسانية تجاه 27 مليون مواطن يمني يعيشون الألفية الثالثة في ظروف معيشية تعد الأسوأ على مستوى العالم ، بسبب تعنت وظلم دولتي السعودية والامارات العربية المتحدة، اللتين لديهما المال والثروة ويعتقدان بأن بإمكانهما شراء الضمير العالمي واتخاذ ما يحلو لهما من اجراءات لتقسيم اليمن ، فبدلا من أن تساهما في دعم خطوات التسوية السياسية والمشاركة فيها والمضي باليمن الى السلام داخليا ومع جيرانه، تعملان على تشجيع واتخاذ خطوات تصعيدية تزيد من حدة الصراع وخلق روح الفرقة بين الشعب الواحد، وهو ما سينعكس على أمن واستقرار المنطقة ويهدد السلم والأمن الدوليين.
وأكد الوزير في نهاية اللقاء بأن عمليات التصعيد العسكري وإعلان العدوان السعودي اغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية يأتي للتأكيد من جديد بأن العدوان على اليمن لم يأت لاعادة شرعية منتهية كما يزعم، وإنما لتدمير الشعب اليمني ومقدراته في إطار التمهيد لإعادة الخارطة الجيوسياسية في المنطقة والتي سيكون أحد ضحاياها ولامحالة دولتا العدوان السعودية والإمارات.