الجمعية القطرية للفنون التشكيلية تخفي 33 لوحة فنية لفنانين من اليمن منذ تسع سنوات
أكد الفنان التشكيلي ردفان المحمدي، أن الجمعية القطرية للفنون التشكيلية أخفت 33 لوحة فنية لفنانين من اليمن منذ تسع سنوات.
وقال المحمدي، في بلاغ صحفي -تلقت وكالة خبر نسخة منه- "ترددت كثيراً في كتابة هذا البلاغ لعلي أستطيع حل الأمر ودياً، إلا أنني وجدت التخاذل واللامبالاة من الجميع".
وأضاف: "تواصلت مع الجمعية برئيسيها السابق والحالي، تحدثت مع السفارة القطرية في مصر لكي تتدخل بالأمر، فلم يفلح ذلك أيضاً".
وتابع: "تواصلت مع الفنان الحكيم العاقل والذي يشغل منصب وكيل وزارة الثقافة للفنون، في وقتها كان له الدور الكبير في هذه القصة فلم يرد على رسائلي".
وشدد "كان لابد لي من نشرها.. وإليكم القصة أرجو قراءتها كاملاً باهتمام".
"في العام 2010 في حينها كنت مديراً لبيت الفن تعز، وبعد دردشة بيني وبين الفنان حكيم العاقل في أحد المعارض اقترح علي استضافة فنانين من قطر في بيت الفن تعز وعليه أخبرت الفنان محمد العتيق رئيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية سابقا، حول رغبتنا في استضافة فنانين من قطر في اليمن، فقال لي لنبدأ أولا بإقامة معرض مشترك في قطر ومن ثم سنستجيب للدعوة واقامة المعرض في اليمن، وعليه تم ترشيح 18 فنانا وفنانة تشكيلية من أعضاء بيت الفن تعز، بإجمالي 33 لوحة".
وقال "أقيم المعرض بالفعل بمناسبة الدوحة عاصمة للثقافة العربية 2010 بعد أن تم تحديده في نهاية سبتمبر حينها اتفقنا أن يسافر أربعة فنانين ليمثلوا الجميع، وبالفعل سافرت أنا بالإضافة الى ثلاثة فنانين آخرين، وتم المعرض على أكمل وجه وبحضور مميز بوجود السفير اليمني الراحل عبدالملك سعيد ورئيس رابطة رجال الاعمال الامير فيصل، وعدد كبير من الحاضرين".
وأضاف، "بعد خمسة أيام رجعنا إلى اليمن حسب البرنامج المطروح لنا من قبلهم، والذي نص على أن يستمر المعرض عشرة أيام في مقر الجمعية الكائن في الحي الثقافي كتارا وبعدها سيتم إعادة اللوحات عبر طيران اليمنية والتي كانت الناقل الرسمي لفناني اليمن في المعرض".
ومضى "بعد عودتنا لليمن قمت بإعداد برنامج المعرض للقطريين في اليمن حسب الاتفاق المسبق ورفعته لوزير الثقافة حيث وجه الوزير بالموافقة على الفعالية وأن تتم في بيت الفن تعز، تحت إشراف الفنان حكيم العاقل، والذي كان يشغل وقتها منصب مستشار الوزير للفنون التشكيلية وبيوت الفن، فطمع الأخير بأن يكون المعرض في صنعاء وتحت إشرافه الكلي وأن لا يكون لبيت الفن أو لي علاقة بالأمر، وبحسب إفادته أن إقامته في صنعاء سيكون أفضل من تعز".
وفال المحمدي، "لم أعترض على الأمر كثيرا، كان اهتمامي الأكبر هو مصداقيتنا مع فناني قطر وأن يقام المعرض الموعود به، وعليه تواصل مع رئيس الجمعية السابق لاستكمال اجراءات المعرض إذ قام الأخير بإرسال لوحات القطريين الى صنعاء، وتسلمها حكيم العاقل؛ إلا أن المعرض لم يقم بسبب أحداث 2011، فقرر حكيم تأجيل المعرض لحين الانتهاء من الأزمة".
ويضيف: "اتفاقنا المسبق مع الجمعية ان يتم تسليم اللوحات لطيران اليمنية، قمنا بمطالبة الجمعية لإرسال لوحاتنا عبرها، وتم بالفعل أخذ اللوحات لمكتب اليمنية، واليمنية رفضت استلامها بحكم أن جميع الأعمال في صندوق كبير فلن تستطيع شحن الصندوق بحكم أنها كانت تشغل الطائرات ذات الحجم الصغير، كما أخبرني مدير طيران اليمنية في وقتها نظرا لقلة العمل بسبب الأزمة، فطلب منهم تقسيم الصندوق الى جزئين، وعليه تكاسلا في إرسال اللوحات في صندوقين، لم نلح على طلبنا بإرسال اللوحات حتى الانتهاء من أحداث 2011، ولثقتي الكبيرة بأن لوحاتنا بأمان في مقر الجمعية".
ويتابع المحمدي "في العام 2013 حصلت تغيرات إدارية في الجمعية القطرية، فقمنا بالتواصل مع رئيس الجمعية الجديد لنسأله عن لوحاتنا في الحقيقة لم يعطنا أي جواب بخصوص إعادة الاعمال سوى كلمة سنرى في ذلك أو خير إن شاء الله".
وقال "ثم بعد ذلك لم يرد على رسائلنا على الفيس، اقترحنا على وزارة الثقافة في عام 2013 بعد الاستقرار في اليمن أن تقيم المعرض الذي تم الوعد به ولكي نستعيد لوحاتنا ونفي بوعدنا فلم يكن هناك أي تفاعل من قبل الوزير الجديد".
ويسرد المحمدي قصته بالقول، "في العام 2014 بدأت الحرب في اليمن فقلت سنرى في أمر لوحاتنا لحين الانتهاء من الحرب؛ لكن الحرب طالت وصبرنا نفد، وبسبب ضغط الفنانين لاستعادة اللوحات بالإضافة الى التساؤلات حول مصير لوحاتهم والتجاهل الكبير من قبل الجمعية قمت بالتواصل في نهاية 2018 مع يوسف السادة عبر الواتساب، وكان الأحرى أن يرد علينا بشكل مهذب وأن يطمأننا على اللوحات حتى استطيع الرد على تساؤلات الفنانين، لكن قوبلت رسالتي بحظر رقمي".
ويقول "قمت بإرسال رسالة مهذبة على صفحة الاعجاب الخاص به فقرأها ولم يرد علي، فقمت بإرسال نفس الرسالة من رقمي الآخر لعل وعسى بأن يرد ويطمئنني عن لوحاتنا، فكان رده بأنه لا يعرف عن لوحاتنا شيئا، وأن الرئيس السابق للجمعية لم يسلمه اللوحات، وأن مشكلتي يجب حلها مع الرئيس السابق، أخبرته بأنك في العام 2013 اعترفت بوجود اللوحات من خلال مراسلتي معك على صفحتك الشخصية فقال لا اتذكر ذلك وليس للوحاتكم وجود عندنا".
ويؤكد المحمدي، "ازداد قلقي وقمت بالتواصل مع الرئيس السابق للجمعية الفنان محمد العتيق لأخبره رسالة يوسف، فقال لي بأن لوحاتكم في مخزن الجمعية، والأخ يوسف استلم الجمعية بكل ما فيها، فعدت مجددا ليوسف لأخبره بذلك لكنه مصر على أمره، بل بدأ بالتعجرف بشكل لا يليق به كفنان أو كرئيس للجمعية.. فقمت بتهديده إن لم يسلم الأعمال للسفارة اليمنية في قطر أو لأي جهة أقوم انا بتحديدها سأرفع شكوى ضدك ولن يكون هذا في مصلحة الجمعية أو مصلحتك. فقال لي: هل أعتبر هذا تهديدا؟ قلت له هذا ليس تهديدا وإنما أنا أطالب بلوحاتي ولوحات الفنانين اليمنيين التي بحوزة الجمعية ويجب عليكم تسليمها. رد بغرور، لابد وأن أرسل له رسالة رسمية على الإيميل وأن لا تتصل بي بوقت متأخر فأنا لست صديقك، أخبرته بأني لم أتصل به هي رسالة بخصوص اللوحات، ولك الحق في أن ترد وقت فراغك أنا أفهم أدبيات التعامل. فقال لي بجملة اعتراضية وأنا افهم بالقانون أكثر منك، قلت له رائع جدا. فقال لي إذا مشكلتك مع الجمعية وليس معي روح دور لوحاتك منها.
ويضيف "تغاضيت عن ذلك وأرسلت له رسالة على الايميل حول أمر استعادة لوحاتنا حتى أكون قانونيا في كل خطواتي، فكان رده بأنه يطالب بلوحات القطريين التي تم إرسالها لليمن بسبب مطالبة القطريين للوحاتهم وعليه سيرى أمر لوحاتنا مع الرئيس السابق، فأخبرته بأن لوحات القطريين ليس لي علاقة بها هي باستلام حكيم العاقل والذي سلمها محمد العتيق الرئيس السابق والذي أخبرني بأن لوحات القطريين ليس لها علاقة بلوحات اليمنيين وانه المسئول عنها ويجب أن تبقى في وزارة الثقافة في اليمن إلى أن تنتهي الحرب ليقام المعرض كما تم الوعد به أما لوحاتكم طالب بها واستلمها من الجمعية، ولهذا اذا يجب عليك ان تتواصل مع حكيم العاقل لاستعادة لوحاتكم او للتنسيق بخصوص إقامة المعرض، أما أنا فمسئوليتي هي استعادة لوحات الفنانين اليمنيين التي قمت أنا بتسليمها لكم في عام 2010 حيث أقيم المعرض وانتهى أمره؛ لكنه لم يرد علينا حتى الان".
ويواصل الفنان التشكيلي "لا أخفيكم كل رسائلي مع يوسف السادة ومحمد العتيق كنت اطلعها على الفنان حكيم لكي أرى منه ردا، كذلك أرسلت له الخطاب الأخير وحول طلب يوسف للوحات القطريين الا أن حكيم العاقل هو الآخر لم يرد على رسائلي وكأن الأمر لا يعنيه، قمت بعمل جروب يجمع أغلب الفنانين المشاركين في المعرض وأدخلت حكيم العاقل وتناقشنا نحن الفنانين بخصوص اللوحات فما كان منه إلا أن قرأ الرسائل بصمت وغادر الجروب بل عمل حظر على رقمي، وبعد هذه التصرفات من قبل يوسف وحكيم بدأت بالقلق بشكل كبير لأمر لوحاتنا، أخبرت مديرة بيت الفن تعز الحالية الفنانة امال عبدالسلام بأن تقوم هي الأخرى بإرسال رسالة رسمية عبر ايميل الجمعية وان تتخاطب مع حكيم بذلك ايضا الا أنهم لم يردوا عليها".
يقول المحمدي، "فطرأت ببالي فكرة التواصل مع السفارة القطرية في مصر وتحدثت مع السفير بشأن لوحاتنا فقال لي أنه سيتواصل بهم وسيعرف الأمر، وبالفعل اتصل بي اليوم الثالث وأخبرني بأنه تواصل مع رئيس الجمعية الحالي وسمع منه، ثم استطرد قائلا إن المشكلة تستطيع حلها السفارة اليمنية في قطر، قلت له بأني تواصلت مع أحد المستشارين اليمنيين في السفارة ليتواصل بالأخ يوسف السادة والرئيس السابق، وتواصل بهم بالفعل لكن يوسف رفض تسليم اللوحات أيضا. فقال لي نحن سفارة لا نستطيع حل الامر من هنا من مصر. فقلت له اتفق معك ولهذا سأضطر لرفع الموضوع إعلاميا لعل ذلك سيفلح في اعادة لوحاتنا وسيلفت انتباه اصحاب القرار".
وتساءل: "ولهذا نريد جواباً: أين لوحاتنا يا يوسف السادة ويا حكيم العاقل؟؟؟؟، أنتما الاثنان مسئولان عن ذلك".