الضالع.. مجهولون استهدفوا مقر منظمة أوكسفام بالقنابل وقذائف (RBG)
هاجم مسلحون مجهولون، فجر الثلاثاء 24 ديسمبر/ كانون الأول 2019م، مقر منظمة أوكسفام، وسط مدينة الضالع، جنوبي البلاد.
وقالت مصادر محلية، إن انفجارات عنيفة هزت مدينة الضالع، اتضح أنها ناتجة عن هجوم مسلح نفذه مجهولون، استهدف مقر منظمة أوكسفام بواسطة القنابل وقذائف (RBG).
وبحسب المصادر، تسبب الهجوم بأضرار في مبنى وأثاث المنظمة، دون تسجيل أي خسائر بشرية.
منظمة أوكسفام الدولية، وفي أول تعليق لها على حادثة تفجير مقرها بمحافظة الضالع، قالت إن الاستهداف تم بقذيفتي (RBG)، ضربت الأولى سقف المبنى، وضربت الأخرى بوابة المكتب.
المنظمة، وبينما أكدت على عدم وجود إصابات من العاملين المتواجدين في المقر، أعلنت تعليق جميع تحركات موظفيها.
وتأتي حادثة استهداف مقر منظمة أوكسفام، بعد أقل من 48 ساعة من استهداف مقار خمس منظمات دولية بالمحافظة، بواسطة قذائف الـ(RBG).
خطر يهدد المجتمع
إلى ذلك نفذ متشددون دينيون وأكاديميون حملة تحريضية ضد المنظمات الدولية، محذرين من استمرار أعمالها التي اعتبروها "خطراً يهدد المجتمع".
وقال الدكتور محمد بن محمد الفقيه، في مقال له تم تداوله في عدد من وسائل الإعلام، ومنصات التواصل الاجتماعي، رصدته وكالة خبر، "إن المنظمات لا تقدم للمستفيدين إلا الفتات، حيث تنفق 60% من ميزانية المشاريع على إداراتها، من سيارات وإيجار مبان، ومرتبات موظفين... الخ، بينما 40% فقط هي التي تذهب للمستفيدين".
وأشار الفقيه إلى أن "المنظمات تشجع وبقوة عمل النساء، وقد تصل نسبة التوظيف لهن إلى أكثر من 50 بالمئة، وهذا من أسباب كثرة العنوسة وحالات الطلاق، بينما توظيف الشباب سبب لإقامة الأسر والزواج واعفاف الفتيان والفتيات".
سكان محليون أكدوا لوكالة خبر، أن حملة التحريض تُدار عبر متشددين دينيين، ابعادها ابعد بكثير من كونها سخطا مجتمعيا على توظيف الاناث، وحرمان الذكور.
وبحسب السكان، يرى متشددون أن مشاريع المنظمات لا ترق إلى مستوى الخدمات المجتمعية مقارنة بمليارات الدولارات التي تذهب إلى ارصدتها، بقدر ما هي استخباراتية تجمع معلومات شاملة في مختلف الجوانب الحياتية للأسرة.
إدانة وحماية
ودان اجتماع للسلطة المحلية والجيش والأمن ورجال الدين والمشايخ والأعيان، الأحد، مثل هكذا أعمال إرهابية، مطالبا بضرورة توفير حماية لكافة المنظمات والعاملين فيها بالمحافظة.
وعلى خلفية الاستهدافات التي شهدتها المحافظة خلال اليومين الماضيين، علقت قرابة عشرين منظمة دولية أعمالها، مطالبة بتوفير حماية كافية تمكّنها من معاودة أعمالها، فيما اكتفت أخرى بتعليق جميع تحركات وأعمال موظفيها، ودراسة قرار نقل مقارها إلى مدينة قعطبة شمالي المحافظة.