الضالع.. مليشيات الحوثي تمارس انتهاكات بشعة بحق أهالي مخلاف "العود"

تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية جرائمها بحق المدنيين في المناطق الواقعة على الحد الجنوبي من مخلاف العود، بمحافظة الضالع (جنوبي اليمن)، حد مصادرة هواتف العشرات وتثبيت برامج تجسسية عليها بهدف ابتزازهم.

مصادر محلية أكدت لوكالة "خبر"، أن عناصر تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانياً، في نقاط "مثلث بيت الشرجي، حمام النبيجات"، بعزلة الاعشور، شمال وغربي الفاخر، غربي مديرية قعطبة، وكذلك نقطة "بيت الشوكي"، 9 كيلومترات شمالي النقطتين السابقتين، تمارس شتى أنواع الابتزاز بحق أبناء المنطقة.

وأضافت، بالرغم من أن تلك النقاط تقع في مناطق ريفية بعيدة عن خطوط المواجهات المسلحة، وتدرك أن المتنقلين عبرها هم من السكَّان الأصليين، ما بين مسافرين وآخرين يمثلون قرابة 90 بالمئة هم من العاملين في بيع وشراء نبتة "القات"، إلا أنها تتعمد استفزازهم بغرض ابتزازهم ماديا، وبإشراف مباشر من المشرف الحوثي على تلك النقاط القيادي المدعو "أبو طارق القحيف".

وأوضحت مصادر شبابية من قبائل "آل الشوكي، آل عميران، آل الشرجي" وآخرين، بعزلة الاعشور، الواقعة جنوبي مخلاف "العود"، أن عناصر الحوثي تقوم بطلب كميات من نبتة "القات"، وعند رفض الباعة تعمل على استفزازهم وإيقافهم ومصادرة هواتفهم، واتهامهم بالتخابر بحجة العثور فيها على مجموعات إخبارية على تطبيق "واتساب"، حد تجريمها وجود صور للرئيس اليمني السابق الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح -رحمه الله- تم تنزيلها عبر مجموعات ذات التطبيق.

وترفض المليشيا إعادة الهواتف المنهوبة إلا بعد إجبار الضحايا على دفع غرامات مالية، نزولاً عند رغباتها ومسؤولها المباشر "أبو طارق القحيف" الذي يلعب "دور الوسيط".

أحد الضحايا، كشف لوكالة "خبر"، عن تعرض هواتفهم لاختراق حيث تقوم عناصر المليشيا بربطها بواسطة "ايميلات" وبرامج استخباراتية يتم خلالها تتبع ومراقبة جميع المحادثات والمراسلات والصور بما فيها العائلية والشخصية، ونقلها إليهم ما قد يجعلهم عرضة لابتزاز أشد فداحة.

وأضاف، "نحن أبرياء وهم يدركون أن لا علاقة لنا بتحالف أو غيره، ولكنهم يستخدمون ذلك لابتزازنا"، محذراً جميع الذين بقيت هواتفهم لأكثر من 24 ساعة "عدم استخدامها في التصوير والاتصالات العائلية والعاطفية مع زوجاتهم لتجنب تسجيلها وابتزارهم لاحقا"، واصفاً ذلك بـ"جريمة أخلاقية".

وذكر مصدر خاص، أن البعض يقوم باستخدام هاتف واحد لجميع أفراد العائلة باعتبارها مناطق ريفية لا تتطلب أكثر من ذلك وغالبًا ما تكون متضمنة صوراً عائلية، وتبيَّن ذلك بهواتف بعض الضحايا الذين شوهدت صور زوجاتهم وشقيقاتهم فيها، وتوسلهم لعناصر المليشيا بإعادتها.

ويرفض الكثير من الضحايا الكشف عن تلك الجرائم خشية بطش المليشيا بهم، ما دفع الأخيرة إلى ارتكاب مزيد من الجرائم دونما رادع.

وناشدوا المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية الضغط على مليشيا الحوثي برفع تلك النقاط الواقعة في عمق قراهم التي في معزل عن الحرب وخطوط المواجهة.