مدارس إب تستعيد قيمتها الوطنية

شهدت مدارس إب احتفالات وطنية رفعت صوت إب واستعادت قيمتها الوطنية بعد سنوات من المساعي الحوثية لجرها إلى مستنقع الردة الإمامية.

ووفقا لمصادر محلية، فإن احتفالات فتيات المدارس الحكومية في المحافظة كذّبت السردية الحوثية وقالت للعالم إن إب لم تكن يوماً إلا مدرسة للتغيير ووهجاً للجمهورية ومشعلاً للثورات.

وأشعلت احتفالات المدارس بالأعياد الوطنية الغضب لدى قيادات المليشيا الحوثية التي استنفرت أدواتها في مكتب التربية لإيقاف مديرات المدارس المحتفلة ومعلمات الأنشطة وإحالتهم للتحقيق.

وقامت مليشيا الحوثي بتوقيف التربوية فايزة البعداني مديرة مجمع السعيد التربوي، والتربوية فاطمة حاتم مديرة مجمع حميد دراس التربوي، عن العمل، كما أخذت تعهدات من عدد من المديرين والمديرات بعدم إقامة أي احتفالات وطنية في المستقبل، وهددت مختصات الأنشطة بإجراءات عقابية.

وأقصت مليشيا الحوثي، خلال الفترة الأخيرة العديد من مديري المدارس واستبدلتهم بعناصر حوثية أو من الموالين لها.

وأقدم مدير مكتب التربية التابع لمليشيا الحوثي في المحافظة "محمد درهم الغزالي"، على تغيير اسم مدرسة "كمران" بمديرية الظهار إلى اسم مدرسة "شهيد القران" ـ وهو وصف أطلقته المليشيا على مؤسسها الصريع "حسين بدر الدين الحوثي"، وتغيير اسم مدرسة صلاح الدين بمديرية الظهار، إلى اسم "عدي التميمي"، وسط رفض مجتمعي لاستبدال أسماء المدارس بأسماء قتلى المليشيا، ومطالبات بوضع حد للتصرفات الحوثية التي تستهدف العملية التعليمية والتي اعتبروها تعديا على الذاكرة الوطنية.

وتواصل قيادات وعناصر من مليشيا الحوثي، عرقلة العملية التعليمية في المعهد التقني والصناعي بمديرية بعدان شرقي محافظة إب وسط البلاد، بسبب استمرار احتلال العديد من مباني المعهد وأقسامه الداخلية من قبل قيادات حوثية.

وقالت مصادر مطلعة، إن مدير أمن مديرية بعدان ومعه العديد من عناصر وقيادات مليشيا الحوثي، حولوا مبنى المعهد التقني بالمديرية إلى سكن خاص بهم وبأفراد أسرهم، رافضين الخروج من المبنى.

وبينت المصادر، بأن إدارة المعهد حاولت خلال السنوات الماضية إعادة افتتاح المعهد الذي أغلق عقب تعرض أجزاء منه لقصف من قبل طيران التحالف، غير أن قيادات حوثية حالت دون إعادة فتح المعهد أمام الطلاب.

وبحسب المصادر فإن إدارة المعهد تمكنت من الحصول على توجيهات عدة من وزير التعليم الفني والتدريب المهني في حكومة المليشيا غير المعترف بها دوليا، وأوامر من محافظ الحوثيين بإب ومدير أمن المحافظة، بهدف إخراج القيادات الحوثية التي حولت المعهد إلى سكن عائلي لأسرهم.

وقالت المصادر "كل التوجيهات الحوثية، لم يتم تنفيذ أي منها ولم تفلح الجهود التي تبذلها إدارة المعهد لإخلاء مباني المعهد من الساكنين فيه".

وطبقا للمصادر، فإن إدارة المعهد اضطرت لإعلان القبول والتسجيل للعام الجاري والبدء بالعملية التعليمية حتى تضع القيادات الحوثية أمام أمر واقع يجبرهم لإخلاء المعهد، غير أن مدير أمن مديرية بعدان وبقية القيادات الحوثية ترفض الخروج من المعهد حتى اللحظة.

وأكدت المصادر تعثر العملية التعليمية في بعض أقسام المعهد، بسبب احتلال العديد من المباني والأقسام الداخلية والمعامل من قبل القيادات الحوثية.