تقرير: تصدعات في طهران.. هل كشف منشور ترامب المستور؟
أكدت القيادة الإيرانية، في ظل مزاعم بوجود انقسامات داخلية، وحدتها وولاءها للمرشد الأعلى، في رد على منشور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب تقرير نشره منتدى الشرق الأوسط، تبرز هذه التصريحات تساؤلات حول الجهة التي تمارس السلطة الفعلية، خاصة مع غياب المرشد الأعلى مجتبى خامنئي عن الأنظار منذ شهرين.
وأوضح التقرير أن ترامب كان قد أشار، في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى وجود صعوبة في إيران لتحديد قائدها، ووصف ما وصفه بـ"الاقتتال الداخلي" بين "المتشددين" و"المعتدلين" بأنه "جنوني". وقد سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود مثل هذه الانقسامات، مؤكداً على وحدة الصف الإيراني والثوري وخضوعه الكامل للمرشد الأعلى، في تغريدة لاقت صدى لدى مسؤولين آخرين.
يشير التقرير إلى أنه على الرغم من أن الجمهورية الإسلامية اعتادت استخدام تكتيكات التفاوض التي تعتمد على إظهار انقسامات داخلية، يرى مراقبون أن الوضع الحالي قد يشير إلى انقسام حقيقي، خاصة مع الضغوط التي تفرضها الحملات الجوية الأمريكية والإسرائيلية. ومع ذلك، تظل هذه الانقسامات ذات أهمية محدودة ما لم تشمل جهات فاعلة تمتلك سلطة حقيقية، وهو ما يتركز حالياً في يد الحرس الثوري الإسلامي، خاصة في ظل الأنباء عن وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي وعجز ابنه عن تولي زمام الأمور.
وأوضح التقرير أن قوة التفاوض الحاسمة تكمن في يد الحرس الثوري، الذي يعتمد على نفوذه في مضيق هرمز، ويبدو أنه يراهن على امتناع ترامب عن شن جولات أخرى من الضربات. ما لم يظهر انقسام جوهري داخل الحرس نفسه، فإن الادعاءات بوجود انقسامات قيادية داخلية كبيرة تظل مبالغاً فيها. يبقى السؤال المحوري هو ما إذا كان الحرس الثوري مستعداً لتقديم تنازلات، ويبدو أن الإجابة الحالية هي لا.
من جهة أخرى، فإن مسألة بقاء النظام نفسه تشكل عاملاً حاسماً في أي ميول نحو تقديم تنازلات. فالنخبة السياسية والاقتصادية، بما في ذلك أولئك الذين قد يظهرون ميولاً "معتدلة"، حريصون على الحفاظ على النظام الذي يعتمد بقاؤهم وثرواتهم المتراكمة على استمراريته. وقد دفع هذا الوضع الحرس الثوري، بحسب تقارير، إلى استقدام مقاتلين أجانب إلى طهران كإجراء احترازي ضد أي احتجاجات جماهيرية.
على مدى عقدين من الزمن، عمل علي خامنئي على ترسيخ نفوذ الحرس الثوري كقوة لحماية النظام، تتوافق مع أيديولوجيته المعادية للغرب وإسرائيل. بالنسبة لقادة الحرس الثوري، فإن أي تنازلات أو مظاهر ضعف قد تهدد بقاءهم الشخصي ومصالحهم، حيث ترتبط سلطتهم وثرواتهم ارتباطًا وثيقًا باستمرار النظام الديني.