بيانات أممية تكشف زيادة كبيرة في تدفق القمح إلى موانئ مليشيا الحوثي رغم ادعاءات الحصار

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) ارتفاعاً كبيراً في واردات القمح إلى الموانئ الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي خلال يونيو الماضي، في مؤشرات تتعارض مع مزاعم الجماعة بشأن وجود حصار يمنع وصول السلع الأساسية إلى تلك الموانئ.

وقالت المنظمة إن واردات القمح عبر موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ارتفعت بنسبة 73 في المائة مقارنة بشهر مايو، وبنسبة 72 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، بما يعكس استمرار تدفق الشحنات الغذائية إلى تلك الموانئ.

وفي المقابل، سجلت الموانئ الخاضعة للحكومة اليمنية في عدن والمكلا زيادة أكثر محدودية، إذ ارتفعت واردات القمح بنسبة 16 في المائة على أساس شهري، و12 في المائة على أساس سنوي، بينما لم تتجاوز الزيادة 2 في المائة مقارنة بمتوسط الأعوام الثلاثة الماضية.

وفي قطاع الطاقة، رصدت الفاو تراجعاً ملحوظاً في واردات الوقود إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث انخفضت بنسبة 28 في المائة مقارنة بالشهر السابق، و68 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما جاءت أقل بنسبة 73 في المائة من متوسط الأعوام الثلاثة الماضية.

وأرجعت المنظمة هذا الانخفاض إلى توقف وصول شحنات الوقود إلى تلك الموانئ، دون أن تحدد أسباب ذلك.

وتشير تقديرات اقتصادية وحكومية إلى أن هذا التراجع يرتبط بتشديد العقوبات الأمريكية على الشركات والسفن المتعاملة مع الحوثيين، إلى جانب انخفاض تدفقات الوقود الإيراني، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لميناء رأس عيسى نتيجة الضربات الإسرائيلية.

وأكد التقرير أن انخفاض واردات الوقود انعكس على السوق اليمنية بصورة عامة، ولا سيما في المناطق الخاضعة للحكومة، حيث واصلت أسعار المشتقات النفطية ارتفاعها. وسجل سعر الديزل زيادة شهرية بلغت 19 في المائة، وارتفاعاً سنوياً بنسبة 13 في المائة، كما تجاوز متوسط الأعوام الثلاثة الماضية بنسبة 43 في المائة. أما البنزين فارتفع بنسبة 4 في المائة مقارنة بالشهر السابق، ورغم انخفاضه 5 في المائة عن مستواه قبل عام، ظل أعلى من متوسط الأعوام الثلاثة الماضية بنسبة 15 في المائة.

وحذرت الفاو من أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود يفاقم تكاليف الإنتاج الزراعي وتشغيل خدمات المياه والكهرباء والنقل وسلاسل الإمداد الغذائي، الأمر الذي يزيد الضغوط المعيشية على الأسر اليمنية ويقوض قدرتها الشرائية في ظل الأزمة الاقتصادية المستمرة.