سيئول تتعهد بالتعاون الوثيق في قضية اللاجئين اليمنيين في جزيرة جيجو
تعهدت وزارة خارجية كوريا الجنوبية بالتعاون الوثيق في قضية اللاجئين اليمنيين في جزيرة جيجو، بحسب وكالة "يونهاب" الرسمية.
وطبقا لمجلس بلدية جيجو الخميس، قالت وزيرة الخارجية كانغ كيونغ-هوا لمحافظ جزيرة جيجو وون هي-ريونغ إنها تدرك جيدا بأن جزيرة جيجو تواجه وضعا صعبا بسبب قضية اللاجئين اليمنيين، مضيفة أنها كانت مسؤولة عن حقوق الإنسان واللاجئين عندما كانت تعمل في الأمم المتحدة، متعهدة بأن تبذل الوزارة جهودها لحل قضية اللاجئين اليمنيين.
وتواجه حكومة كوريا الجنوبية ضغوط هائلة لقبول طلبات لجوء اليمنيين الفارين من الحرب التي مزقت البلاد.
وشهدت كوريا الجنوبية خلال الفترة الماضية تدفقا كبيرا للاجئين من اليمن إلى جزيرة جيجو الكورية السياحية، ما أثار جدلا كبيرا بين الكوريين حول سبل التعامل معهم، ومدى تأثيرهم على المجتمع في الجزيرة.
واشتكى بعض اللاجئين اليمنيين من نفاد الأموال ولم تقدم كوريا الجنوبية الطعام أو المأوى لهم. وقال أحدهم "على الأقل في السجن، يمكنك الحصول على الطعام وسقف فوق رأسك. لكننا هنا مثل سجن بدون أي شيء".
واجتمعت الوزيرة كانغ مع المحافظ وون على هامش الدورة الـ 13 لمنتدى جيجو بعد ظهر يوم 27 يونيو، حيث قالت له إن هذه القضية يجب حلها من خلال تضافر الجهود.
وبدوره، قال المحافظ وون إن العديد من المواطنين يعلقون أهمية كبيرة على القيم العالمية للبشرية، إلا أن سوء الفهم للاجئين يثير الشكوك والجدل لدى المواطنين، مضيفا أن هناك الخوف والشكوك من أن اللاجئين يستغلون نظام الدخول للجزيرة بدون تأشيرة وقانون اللاجئين بصورة سيئة كطريقة للعمل غير القانوني.
وذكر أن كوريا الجنوبية هي دولة آسيوية وحيدة تم سن قانون اللاجئين فيها، وتعتبر مكانا مقصودا نهائيا للاجئين، الأمر الذي يزيد من قلق الشعب، مؤكدا على أن ذلك ليس قضية تتعلق بالكراهية أو القومية.
وأكد على ضرورة إجراء المراجعة السريعة والصارمة لطلبات اللجوء ومعاملة قضية اللاجئين بموجب قانون اللاجئين والمبادئ الإنسانية.
ودعا إلى إرسال مزيد من القوى البشرية للمراجعة والترجمة لاكتمال مراجعة الطلبات في أسرع وقت ممكن.
يشار إلى أن عدد مقدمي طلبات اللجوء في جزيرة جيجو حتى الآن، وصل إلى 1,063 أجنبي منهم 549 يمنيا و353 صينيا و99 هنديا و14 باكستانيا و48 أجنبيا من مختلف الجنسيات الاخرى.
وكان عدد مقدمي طلبات اللجوء من اليمنيين قد بلغ 42 شخصا فقط في العام الماضي، إلا أن العدد ارتفع بمقدار 11 ضعفا في هذا العام.